الشيخ الجواهري

377

جواهر الكلام

في العدم ، قال فيه : " سألته عن رجل بدأ بالسعي بالصفا والمروة قال : يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا ثم يستأنف السعي ، قلت : إنه فاته قال : عليه دم ، ألا ترى إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك " من حيث اقتصاره على وجوب الدم مع الفوات ، فهو حينئذ دال على عدم الإعادة عكس ما عرفت ، ولعله لذا لم يذكر الأكثر قضاء السعي ، لكن قد يقال إن الصحيح الأول ظاهر ولو بترك الاستفصال فيه في وجوبه ، ولا ينافيه الخبر المزبور بعد الاغماض عن سنده ، لأن غايته السكوت ، وإلا فايجاب الدم لا ينافي وجوبها ولعله للعقوبة على التقصير في النسيان ، بل لعل سكوته عن الأمر بها اتكالا على إطلاق الأمر بها في الصدر والتشبيه بالوضوء الذي لا يختص بحال الاختيار في الذيل ، وعلى كل حال فلا ريب في أن الإعادة أحوط إن لم تكن أقوى . وحينئذ لا يحصل التحلل بما يتوقف عليهما إلا بالاتيان بهما ، فلو عاد لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الاحرام لدخول مكة لو لم يكونا عليه اكتفى بذلك للأصل وصدق الاحرام عليه في الجملة ، والاحرام لا يقع إلا من محل ، وربما احتمل وجوبه فيقضي الفائت قبل الاتيان بأفعال العمرة أو بعده ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأول أقوى ، كما أن الأحوط فيما لو شك في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة إعادتهما وسعيهما كما عن الفاضل والشهيد ، ويحتمل إعادة واحد عما في ذمته ، بل لعله الأقوى للأصل وتعين المخاطب به في الواقع . ( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو تعذر العود ) عليه أو شق ( استناب فيه ) بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، للحرج ، وقبول الكل لها فكذا الابعاض ، والصحيح السابق ( 1 ) بل في المدارك " أن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1